ميرزا حسين النوري الطبرسي
157
خاتمة المستدرك
هذا واما روايتهما عن الجماعة بغير توسط محمد بن أحمد فأكثر من أن تحصى ، وحينئذ ينقدح الاشكال في جعل مجرد الاستثناء من علائم الضعف وإن كان فيهم بعض الضعفاء . قال في التعليقة : وربما يتأمل في إفادة هذا الاستثناء القدح في نفس الرجل المستثنى ، ولا يبعد أن يكون التأمل في موضعه لما ذكرنا في الفائدة الثالثة ( 1 ) ، وسيجئ في محمد بن عيسى ما يزيد التحقيق بل التأمل في نفس ما ارتكبوه أيضا ، ويؤيده ان النجاشي ( 2 ) وغيره وثقوا بعضا من هؤلاء مثل الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، انتهى ( 3 ) . فعلى هذا فالمراد من الاستثناء استثناء روايات هؤلاء الجماعة في كتاب نوادر الحكمة الذي صرح الشيخ في الفهرست بان في رواياته تخليطا وهو الذي يكون طريقه محمد بن موسى . . إلى آخره ، لا استثناء اشخاص الجماعة حتى لو وجدوا في أسانيد غير كتاب النوادر ، حكم بضعفها لضعفهم فلا تعرض فيه لحالهم ، فيطلب من غيره فان وجد أحدهم موثقا أو ممدوحا فلا يجوز ان يعارض بالاستثناء المذكور . ويؤيده قول ابن الوليد : وما رواه عن رجل ، أو يقول : بعض أصحابنا أو يقول : في حديث ، أو كتاب ولم اروه ، أو يقول : وروي ، إذ لو كان الغرض تضعيف السند لكان ذلك من توضيح الواضح ، وكذا عد وهب العامي اليماني المقدم على محمد بن أحمد بطبقات من دون الإشارة إلى ذكر الوسائط التي لا بد منها ، إذ بدونها تعد رواياته من المراسيل ، ومعها لا بد من النظر في حالهم فيعلم
--> ( 1 ) تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال : 11 ، من الفائدة الثالثة . ( 2 ) رجال النجاشي 40 / 83 . ( 3 ) تعليقة الوحيد : 281 .